ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣ - الحديث ٢٠
يُنْفِذُ ثُلُثَهُ وَ لَا يُوقِفْ.
[الحديث ٢٠]
٢٠عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ععَنْ رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ أَعْتِقُوا فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى ذَكَرَ خَمْسَةً فَنُظِرَ فِي ثُلُثِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُهُ أَثْمَانَ قِيمَةِ الْمَمَالِيكِ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ بِعِتْقِهِمْ فَقَالَ يُقَوَّمُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَى ثُلُثِهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُمْ أَوَّلُ مَنْ سَمَّى ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ ثُمَّ الْخَامِسُ وَ إِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ كَانَ ذَلِكَ فِي الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَخِيراً لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْدَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ مَا لَا يَمْلِكُ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ.
وَ تَحْتَمِلُ الْأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا بِالْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ مَعَ وُجُودِ الْوَرَثَةِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا رُزِقُوا وَ وُلِدُوا بَعْدَ أَنْ كَانَ قَدْ أَوْصَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ مَاضِيَةً فِي الْكُلِّ أَوْ فِيمَا وَصَّى بِهِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث العشرون:
و قال في الشرائع: إذا أوصى بعتق عبيده و ليس له سواهم، أعتق ثلثهم بالقرعة، و لو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث و تبطل الوصية في من بقي [١].
قوله: و هو أن يكون الورثة لعل هذا مبني على ما اختاره سابقا من أن الوصية مع عدم الوارث يمضي من الأصل، و فيه ما فيه.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥٢.